الشيخ الحويزي
236
تفسير نور الثقلين
" وابتغ بين ذلك سبيلا " يقول : تسألني ان آذن لك أن تجهر بأمر على بولايته ، فأذن له باظهار ذلك يوم غدير خم ، فهو قوله يومئذ : اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه ( 1 ) . 490 - في أصول الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : يا نبي الله الغالب على الدين ووسوسة الصدر ، فقال النبي له صلى الله عليه وآله قل : توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ، قال : فصبر الرجل ما شاء الله ثم مر على النبي صلى الله عليه وآله فهتف به فقال : ما صنعت ؟ فقال : أدمنت ما قلت لي يا رسول الله فقضى الله ديني وأذهب وسوسة صدري . 491 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله لقد لقيت من وسوسة الصدر وانا رجل مدين معيل محوج ( 2 ) فقال له : كرر هذه الكلمات : توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ، فلم يلبث ان جاء فقال : اذهب الله عنى بوسوسة صدري ، وقضى عنى ديني ووسع على رزقي . 492 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فقد رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا من الأنصار ، فقال : ما غيبك عنا ؟
--> ( 1 ) " في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن خالد بن حماد ومحمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئلته عن قول الله عز وجل : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، قال : يعنى لا تكتمها عليا وأعلمه ما أكرمته به ، وابتغ بين ذلك سبيلا فإنه يعنى اطلب إلى وسلني ان آذن لك ان تجهر بولاية على وادع الناس إليها فاذن له يوم غدير خم . منه عفى عنه " ( هامش بعض النسخ ) . ( 2 ) المدين - بفتح الميم - : المديون . والمعيل : ذو عيال . والمحوج : المحتاج .